للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: صلاة الجمعة تكفي عن صلاة الظهر، فلا يجوز لمن صلاها أن يصلي بعدها ظهرًا، ومن فاتته صلاة الجمعة قضاها ظهرًا أربع ركعات، فإن كان معذورًا فلا أثم عليه، وإن كان غير معذور أثم لتفريطه بصلاة الجمعة، وكلما كرر الترك زاد الإثم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)[الجمعة: ٩].

وَعَنْ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ : «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِه». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

• حكم السفر يوم الجمعة:

يجوز السفر يوم الجمعة قبل النداء الثاني، ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الأذان الثاني إلا لضرورة كخوف فوت رفقة، أو راحلةٍ كسيارةٍ، أو سفينةٍ، أو طائرة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)[الجمعة: ٩].

• وقت صلاة الجمعة:

وقت صلاة الجمعة الأفضل: بعد زوال الشمس إلى آخر وقت صلاة الظهر، وتجوز صلاتها قبل الزوال.

• وقت أذان الجمعة:

للجمعة نداءان: النداء الأول للجمعة ويكون بينه وبين النداء الثاني فاصلٌ زمني يتمكن فيه المسلم خاصةً البعيد، والنائم، والغافل، من الاستعداد للصلاة، والأخذ بآدابها، وسننها، والغسل لها، والسعي إليها، وذلك


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٠٥٢)، والترمذي برقم: (٥٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>