الثاني: الصلوات المجموعة: فإذا جمع في الحضر أو السفر بين الظهر والعصر، أبين المغرب والعشاء، فالترتيب واجبٌ بالفعل، وإن اتحد الوقت.
الثالث: فوائت الفرائض: وهذه يجب قضاؤها فوراً مرتبة، لأن القضاء مثل الأداء، فإذا فات الوقت تعين الفعل.
الرابع: يجب الترتيب لفوائت الصلاة الوقتية إذا اتسع الوقت لفعلهما، فإذا لم يتسع الوقت لقضاء الوقتية على وقتها صلى الوقتية؛ لأن الفائتة قد فات وقتها، فلا يجوز تفويت وقت الأخرى بحجة الترتيب بينهما.
خامسًا: حد الكثرة المسقط للترتيب: أنه يكون بحسب اتساع الوقت وضيقه، لا بحسب عدد معين من الصلوات، فإذا اتسع الوقت لم يسقط الترتيب، وإن ضاق الوقت سقط الترتيب: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].
• صفة الأذان للفوائت:
أولاً: يسن الأذان للفائتة ثم يقيم ويصلي، وإذا كانت الفوائت أكثر من واحدة فيكتفي بأذانٍ واحد للجميع، ويقيم لكل واحدةٍ من الفوائت.
وتصح الصلاة بدون أذان ولا إقامة، سواء كانت فائتة، أو غير فائتة وسواء كان منفردًا أو في جماعة.
ثانيًا: الأذان ليس بواجبٍ للصلاة الفائتة، وإن صلى وحده قضاءً، وأذن وأقام فقد أحسن، وإن اكتفى بالإقامة أجزأه.
عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ: لم يستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ