للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن مُعَاذَةُ قَالَتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ». متفقٌ عليه (١).

• ما يجب قضاؤه من الصلوات؟.

الأول: من لزمه قضاء صلاة فريضة كالمغرب مثلًا، لا يلزمه قضاء ما بعدها مما يجمع إليها، ومن فاتته صلاة الظهر مثلًا، ثم أُغمي عليه طويلًا، فيقضي الظهر دون العصر، لأنه دخل عليه وقتها، وخرج، وهو من غير أهلها.

ثانيًا: من زال عذره في وقت صلاةٍ يُجمع ما قبلها إليها فلا يلزمه قضاء ما قبلها؛ لأنه دخل عليه وقتها، وخرج، وهو من غير أهلها، كمن أفاق من جنونه وقت العشاء، فتلزمه صلاة العشاء وحدها دون المغرب.

• وقت قضاء الفرائض:

من فاتته إحدى الصلوات الخمس، أو السنن الرواتب، أو الوتر، فالسنة أن يقضيها إذا ذكرها إن كان لعذر، ومن تركها لغير عذر فلا يقضيها.

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)[طه: ١٤]». متفقٌ عليه (٢).

• صفة قضاء صلاة المسافر في الحضر والسفر والعكس:

أولًا: صفة قضاء صلاة المسافر في الحضر:

إذا فاتت صلاة السفر، ولم تذكر أو لم يزل السبب المانع إلا في الحضر، فإنها تُقضى في الحضر أربع ركعات، إذا كانت مما يُقصر، لأن الأصل في


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٥)، و مسلم برقم: (٦٩/ ٣٣٥)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٧) ومسلم برقم: (٣١٦/ ٦٨٤)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>