للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عائشة قالت: «رأيتُ النبي يُصَلِي متربعًا». أخرجه النسائي وابن خُزيمة بسندٍ صحيح (١).

• حكم صلاة التطوع جماعة:

السنة أن يصلي المسلم صلاة التطوع، والتهجد، والنوافل، في بيته منفردًا إلا ما شُرَعِ له جماعة.

وصلاة التطوع في جماعة قسمان:

الأول: ما تُسنُ له الجماعة الراتبة: كصلاة العيدين، والكسوف، والتراويح، والاستسقاء، فهذا يُفعل جماعةٌ دائماً.

الثاني: ما لا تُسنُ له الجماعة الراتبة: كقيام الليل، وصلاة الضحى، والنوافل المطلقة، فهذا يصليه المسلم منفردًا في البيت، لأن ذلك هو السنة، وأبعدُ عن الرياء، وأصون عن المحبطات للأعمال، وأقرب للإخلاص، وعلامة الصدق والمحبة، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وتنفر منه الشياطين.

وإذا صلى المسلم هذا التطوع جماعةً أحيانًا جاز إذا لم يتخذ عادة، وكذا إذا كان لمصلحة مثل: أن لا يحصر المصلي وحده، ولا ينشط وحده فالجماعة أفضل إذا لم يتخذ هذا عادة راتبةً، والمداومة على فعل هذا الجماعة بدعة، وفعلها في البيت أفضل إلا لمصلحةٍ راجحة.

عن أنس بن مالك : «أن جَدَتُهُ مَلِيكة بَعَثَتْ لرسول الله بطَعَامٍ صَنَعَتهُ لهُ، فأكلَ منه، ثم قال: قُوموا فلاصلي لكم، قال أنس: فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد اسودْ من طُولِ ما لُبِسَ، فنضحته بماءٍ، فقام رسول الله


(١) صحيح/ أخرجه النسائي برقم: (١٦٦١)، وابن خزيمة برقم: (٩٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>