للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفسه من رياء أو عارض من خطرات الشيطان، فإذا سلم من ذلك فإن الصلاة في المسجد حسنة.

والأصل في الرواتب والنوافل أن يصليها المسلم في البيت لما سبق، وليقع الفصل بين الفرض والنوافل بما ليس من جنسها، ليكون فصلاً معتدا به يُدْرَك ببادي الرأي، يفصل بين الفرض والنفل.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً». متفق عليه (١).

وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزيدَ أنَّهُ صَلَّى الجُمُعَةَ مَعَ مُعَاوِيَةُ فِي المَقْصُورَةِ، قالَ: «فَلَمَّا سَلَّمَ الإمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ أمَرَنَا بِذَلِكَ، أنْ لا تُوصَلَ صَلاةٌ بِصَلاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أوْ نَخْرُجَ». أخرجه مسلم (٢).

• آكد صلوات التطوع:

صلاة التطوع والنوافل على أربع درجات:

الأولى: سنة الفجر والوتر، فهاتان آكد صلاة التطوع، أمر بهما النبي ، ورغب فيهما، ولم يتركهما حضراً وسفرا، وكان حرصه على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولم ينقل عنه أنه صلى في السفر راتبة غيرهما.

الثانية: السنن الرواتب التي كان النبي يصليها في الحضر مع المكتوبات، وصلاة التهجد في الليل.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠٨/ ٧٧٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٣/ ٨٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>