للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْألُ اللهَ خَيْراً مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ». أخرجه مسلم (١).

عاشرًا: الحرص على آداب النوم، بأن ينام على طهارة، ويدعو بما ثبت من أذكار النوم وأدعيته: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)[الذاريات: ١٥ - ١٩].

عدد ركعات قيام الليل:

صلاة الليل ليس لها عدد مخصوص مقدر من الركعات لا تجوز الزيادة عليه، بل يصلي العبد ما شاء من التطوع.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ الله : «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى». متفق عليه. (٢)

والأفضل للمسلم أن يقتصر في صلاة الليل على ما ثبت عن النبي ، وهو إحدى عشرة ركعة مع الوتر، أو ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، والإحدى عشرة ركعة الأكثر من فعله ، فليأت بها العبد دائما، وأحيانا يصلى ثلاث عشرة ركعة، يفعل هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وعملا بها بوجوهها المشروعة المتنوعة.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ الله يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٦٦/ ٧٥٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٧/ ٧٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>