للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزكاة والصدقات تمحو الذنوب، وترفع الدرجات، وتلين القلب عندما يعطيها الغني للفقراء والمحتاجين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

والصدقة والزكاة سببٌ لرحمة الله للعبد؛ وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.

والزكاة تطهر العبد من الذنوب، والمال من الحرام، والنفس من الأخلاق الرذيلة، وتربي أخلاق الأغنياء بالفضائل: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)[التوبة: ١٠٣].

• صفة إعطاء الزكاة والصدقات:

إخفاء الصدقة والزكاة الأصل فيه الإسرار، والإسرار أقرب إلى الإخلاص، وأحب إلى الفقير، وأستر له.

والإعلان في صدقة الفرض أفضل من الإخفاء أحيانًا، والإسرار بصدقة التطوع أفضل، والأمر يختلف باختلاف الأحوال.

والأصل الإسرار، وإن أظهرها؛ ليُقتدى به، وينال أجر من اقتدى به، كتب الله له ذلك، وأفضل الأيدي اليد المنفقة، ثم اليد المتعففة عن السؤال، ثم اليد الآخذه بغير سؤال، وأسفل الأيدي اليد السائلة، واليد المانعة: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)[البقرة: ٢٧١].

<<  <  ج: ص:  >  >>