إخفاء الصدقة والزكاة الأصل فيه الإسرار، والإسرار أقرب إلى الإخلاص، وأحب إلى الفقير، وأستر له.
والإعلان في صدقة الفرض أفضل من الإخفاء أحيانًا، والإسرار بصدقة التطوع أفضل، والأمر يختلف باختلاف الأحوال.
والأصل الإسرار، وإن أظهرها؛ ليُقتدى به، وينال أجر من اقتدى به، كتب الله له ذلك، وأفضل الأيدي اليد المنفقة، ثم اليد المتعففة عن السؤال، ثم اليد الآخذه بغير سؤال، وأسفل الأيدي اليد السائلة، واليد المانعة: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)﴾ [البقرة: ٢٧١].