للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة أن أعرابيًا جاء للنبي فقال: «دلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا». متفقٌ عليه (١).

• شروط وجوب الزكاة:

تجب الزكاة في الأموال بأمرين:

وجود الشروط .. وانتفاء الموانع.

• والشروط قسمان:

١ - شروطٌ فيمن تجب في ماله الزكاة.

٢ - وشروطٌ في المال نفسه.

الأول: الشروط الواجبة في صاحب المال.

يُشترط في صاحب المال التي تجب فيه الزكاة شرطان:

الأول: الإسلام، فلا زكاة على الكافر حتى يُسلم؛ لأن الزكاة عبادة مطهرة والكافر لا طهرة له ما دام على كفره فلا تُقبل منه، ولكنه سيُحاسب عليها يوم القيامة، وعلى ترك الإسلام.

قال الله تعالى عن الكفار: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)[التوبة: ٥٤].

الثاني: الحرية، فلا تجب الزكاة على العبد؛ لأنه وما عنده من مال مملوكٌ لسيده.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>