من له أمانة عند غيره كخمسين ألف ريال وضعها أمانة عند فلان، فيجب عليه إخراج الزكاة عنها؛ لأنها في حكم المال الموجود، ولا يحل لمن عنده أمانة أن يتصرف فيها إلا بإذن صاحبها؛ فإن أنفقها الذي هي عنده وكان فقيرًا فلا يجب على الإنسان أن يُخرج زكاتها، لكن إذا قبضها صاحبها أخرج زكاتها لسنةٍ واحدة عن كل ما مضى؛ لأنه أنظر المعسر، والإنظار كالصدقة: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ [البقرة: ٢٨٠].
• حكم زكاة المال المغصوب:
المال المغصوب، والمسروق، والضائع، ونحو ذلك كل ذلك يزكيه صاحبه إذا رجع إليه وقبضه، ويبتدئ له حولًا جديدًا تبدأ الزكاة منه؛ لأنه قبل ذلك لا يملك التصرف فيه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ [الطلاق: ٧].
• حكم زكاة المال المرهون:
إذا كان المال المرهون من الأموال الزكوية كالحلي، وعروض التجارة، ونحوها؛ ففيه الزكاة على صاحبه ربع العُشر: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
• حد الغنى:
الغنى درجاتٌ وأنواع، يفسر في كل بابٍ بما يُناسبه:
أولًا: فالغني في باب الزكاة من عنده نصاب الزكاة.
ثانيًا: والغني في باب أهل الزكاة من عنده كفاية سنة.