للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويؤخذ في زكاة الإبل من الإبل بنت مخاض؛ وهي ما لها سنة، ولا يأخذ الساعي كرائم أموال الناس، فلا يأخذ الحامل، ولا الفحل، ولا التي تربي ولدها، ولا الثمينة المعدة للأكل؛ وإنما يأخذ من الوسط وهكذا في بقية الأصناف، ومن طابت نفسه بإخراج الطيب من ماله أخلف الله عليه خيرًا منه، وأجزل له الأجر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)[البقرة: ٢٦٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)[سبأ: ٣٩].

ولا يؤخذ في الزكاة إلا الأنثى، ولا يجب الذكر إلا في زكاة البقر، وابن اللبون، أو الحق، أو الجذع مكان بنت مخاض من الإبل، أو إذا كان النصاب كله ذكورًا.

• حكم الجمع والتفريق خشية الصدقة:

لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، في بهيمة الأنعام خشية الصدقة؛ فمن كان عنده أربعون شاة لا يجوز له أن يفرقها في مكانين، فإذا جاء العامل لم يجد النصاب، أو يكون عنده أربعون شاة وعند الآخر مثلها، وعند الثالث مثلها، فيجمعونها حتى لا يؤخذ منهم إلا شاة، ولو فرقوها لوجب عليهم ثلاث شياة، هذا كله من الحيلة التي لا تجوز، والبخل الذي نهى الله عنه: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)[آل عمران: ١٨٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>