المال الحرام هو كل ما حرم على المسلم تملكه، والانتفاع به.
والمال الحرام ينقسم إلى قسمين:
الأول: مالٌ حرامٌ لذاته، كالدخان والخمر والمخدرات والخنزير ونحو ذلك، فهذا المال لا تجب فيه الزكاة؛ لأن الزكاة عبادة، والله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا.
الثاني: مالٌ حرام لكسبه، لا لذاته، فذاته مباحة لكن طرأ عليه التحريم بسبب مخالفة الشرع في كسبه كأموال الربا، والرشوة، والميسر، والأموال المغصوبة، والمسروقة، وما بيعه وشراؤه محرم كالخمر والمخدرات والخنزير ونحو ذلك، فهذا المال لا تجب فيه الزكاة ولا تُقبل، لأنه كسبٌ خبيثٌ محرم، والله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا فلا تؤخذ منه ردعًا له، وزجرًا لأمثاله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة: ٢٦٧].
وهذه الأموال المحرمة إن كانت عينًا كالخمر والدخان والمخدرات أتلفها، وإن كانت أموالًا نقدية فلها حالتان:
الأولى: إن عرف أهلها ردها عليهم، وهم يخرجون زكاته بعد قبضه بعامٍ واحد.
الثانية: إن جهل أهلها تصدق به عنهم، فإن ظهروا وأجازوا برئت ذمته، وإلا ضمنها لهم ضمنه لهم وإن أبقى المال في يده فهو آثم، وعليه زكاته.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً،