للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التعامل به شرعًا، فهذه تجب فيها زكاة عروض التجارة في رأس المال وصافي الأرباح ربع العشر، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)[التوبة: ١٠٣].

• زكاة الأسهم:

زكاة الأسهم لها حالتان:

الأولى: إن كان صاحبها قصده الاستمرار في التملك، وأخذ عائدها السنوي، ففيها الزكاة على الأرباح فقط، ربع العشر كما سبق.

الثانية: إن كان قصده المتاجرة فيها بيعاً وشراء، يبيع هذا، ويشتري هذا، طلبًا للربح؛ فالزكاة واجبةٌ في جميع ما يملك من أسهمٍ وأرباحها، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، وزكاتها زكاة عروض التجارة ربع العشر، والمعتبر عند إخراج الزكاة قيمتها السوقية وقت وجوبها كالسندات.

• حكم زكاة السندات:

السندات صكوك تصدرها الحكومات والشركات إذا كانت بحاجة إلى أموال، فتأخذ المال من الناس، وتعطيهم سندًا بفائدة ربوية، كثلاثة بالمئة في زمنٍ محدد، وهذه السندات من المال الحرام؛ لأنها عبارة عن ديونٍ بفوائد وقد قال الله ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

وهذه الدول أو الشركات أو البنوك في حكم الملي الباذل، فتجب الزكاة في أصل المال كل سنة؛ لكن الفائدة الربوية من الأموال المحرمة لا تخرج عنها زكاة، ويحرم أخذها، ولا تُقبل زكاتها، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>