ثالثاً: يجوز إخراج الزكاة قبل سنة أو سنتين، وصرفها للفقراء على شكل رواتب شهرية إذا اقتضت المصلحة ذلك.
رابعاً: من ملك أموالًا متفاوتًة في الزمن كالرواتب وأجور العقارات والإرث، أخرج زكاة كل مالٍ بعد تمام حوله، وإن طابت نفسه، وآثر جانب الفقراء وغيرهم جعل لإخراج زكاته شهرًا واحدًا من شهور السنة كرمضان مثلًا، وهذا أعظم: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾ [التغابن: ١٧].
• حكم تفريق الزكاة:
يجوز أن يعطي الجماعة من الزكاة ما يكفي الواحد وعكسه والأفضل أن يفرق الزكاة بنفسه سرًا وعلانية حسب المصلحة، والإسرار هو الأصل إلا لمصلحة: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)﴾ [البقرة: ٢٧١].
• حكم دفع الزكاة للحاكم:
يجوز للحاكم إذا كان عادلًا أمينًا على مصالح المسلمين أن يأخذ الزكاة من الأغنياء، ويصرفها في مصارفها الشرعية، ويجب عليه بعث السعاة لقبض زكاة الأموال الظاهرة كسائمة بهيمة الأنعام، والزروع، والثمار ونحوها؛ لأن من الناس من يجهل وجوب الزكاة، ومقدارها، ومنهم من يتكاسل أو ينسى:: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
وإذا طلب ولي الأمر الزكاة من الأغنياء وجب دفعها إليه، وتبرأ الذمة بذلك، ولهم أجرها، والإثم على من بدلها وصرفها لغير مستحقيها.