للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: يجوز لمن له دينٌ على فقير أن يُعطي الفقير من زكاته إذا لم يكن عن تواطؤ بينهما أن يعطيه ليسدد له، ولا يجوز إسقاط الدين واعتباره من الزكاة.

ثالثًا: إذا تفرغ قادرٌ على التكسب لطلب العلم فاحتاج فإنه يعطي من الزكاة، لأن طلب العلم نوعٌ من الجهاد في سبيل الله، ونفعه متعدِ لغيره.

رابعًا: يُسن دفع الزكاة إلى الفقراء الأقارب الذين لا تلزمه نفقتهم كالإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، ونحوهم.

خامسًا: الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقةٌ وصلة.

• حكم دفع الزكاة للوالد أو الولد أو الزوج:

أولاً: يجوز صرف الزكاة للوالدين وإن علو، وإلى الأولاد وإن سفلوا، إذا كانوا فقراء، وهو عاجزٌ عن نفقتهم، ما لم يدفع بذلك واجباً عليه، وكذا لو تحملوا دينًا أو ديًة، فيجوز أن يقضي عنهم ذلك من الزكاة، وهم أحق به، لأنهم من الغارمين.

ثانيًا: يجوز للزوج دفع زكاته إلى زوجته، إذا تحملت دينًا أو كفارًة ونحوهما؛ أما الزوجة فيجوز أن تدفع زكاتها لزوجها إن كان من أهل الزكاة.

عن أبي سعيد الخدري أن زينب امرأة بن مسعود قالت: «يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ : صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ». أخرجه البخاري (١).


(١) أخرجه البخاري برقم: (١٤٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>