وإذا دفع المسلم الزكاة إلى من يظنه أهلًا بعد الاجتهاد والتحري، فبان أنه غير أهلٍ للزكاة، فزكاته مجزئة، وقد برئت ذمته، ونال أجره، لأن الله يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
• حكم استثمار أموال الزكاة:
تنمية أموال الزكاة بالبيع والشراء ينقسم إلى قسمين:
الأول: تنمية أموال الزكاة من قبل المزكي نفسه، فهذا لا يجوز له ذلك، لأن إخراج الزكاة واجبٌ على الفور.
الثاني: استثمار أموال الزكاة من قبل الإمام أو نائبه مثل الوزارات أو الجمعيات الخيرية التي أنشأت بإذن الإمام؛ فهذا جائزٌ، لمصلحة العمل الخيري، فتجوز المضاربة بهذا المال بشرط مراعاة حاجة الفقراء والمساكين بأن لا يكون هناك جهة صرفٍ عاجلة، وأن يقوم بذلك ذوي الخبرة والأمانة بإذن ولي الأمر، وأن يكون الاستثمار في مجالات مشروعةٍ لا محرمة.
وإن اقتضت المصلحة صرف الزكاة على شكل رواتب للفقراء جاز: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].
• أحكام أهل الزكاة:
أولاً: يجوز صرف الزكاة لمن أراد أن يؤدي فريضة الحج، وليس عنده ما يكفيه، ويجوز صرفها لفك الأسير المسلم، وصرفها للمسلم إذا أراد الزواج، وهو فقير يريد اعفاف نفسه، ويجوز سداد دين الميت من الزكاة.