يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)﴾ [البقرة: ٢٦١ - ٢٦٢].
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». متفقٌ عليه (١).
• حكم صدقات المشرك قبل إسلامه:
إذا أسلم المشرك فله أجر صدقته قبل الإسلام، فضلاً من الله ورحمة.
عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قلت يا رسول الله «أَرَأَيْتَ أَشْياءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِها في الْجاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتاقَةٍ أوَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فيها مِنْ أَجْرٍ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَسْلَمْتَ عَلى ما سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ». متفقٌ عليه (٢).
• آداب الصدقة:
الصدقة عبادةٌ من العبادات ولها آدابٌ وشروط أهمها:
أولًا: أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله ﷿، لا يعتريها ولا يشوبها رياءٌ ولا سمعة.
قال الله تعالى عن المؤمنين: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ [الإنسان: ٧ - ٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نوى». متفقٌ عليه (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٤٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٧/ ١٠١٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٤/ ١٢٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧).