للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عقوبة السؤال من غير حاجه:

عن ابن عمر قال: قال رسول الله : «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ». أخرجه مسلم (٢).

• من تحل له المسألة؟:

لا تجوز المسألة إلا من سلطان، أو في أمرٍ لابد منه؛ كأن يتحمل حمالًة، أو تصيبه جائحة، أو أصابته فاقة، وليس عنده ما يكفي لذلك، وما سوى ذلك فهو سحت.

عن سمرة عن النبي قال: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٣).

• فضل الإكثار من الصدقات:

يسن الإكثار من الإنفاق في وجوه البر، وذلك سببٌ لحفظ ماله وكثرته، وسد حاجة الفقراء والمساكين، وزيادة الأجر والثواب، والتخلق بأخلاق الأنبياء: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)[البقرة: ٢٦١].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١) الَّذِينَ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٧٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٣/ ١٠٤٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٥/ ١٠٤١).
(٣) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٠٢٦٥)، وأخرجه أبو داود برقم: (١٦٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>