للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الصدقة من الحرام:

الله غني عن العالمين، فلا يرضى لعباده، ولا من عباده، إلا كل طيبٍ وحلال، ولا يتقبل الأعمال إلا من المتقين ولا يقبل الصدقات إذا كانت من حرام وخبيث، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)[المائدة: ٢٧].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «أيها الناس إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبَاً وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ فَقَال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)[المؤمنون: ٥١]. وَقَال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء، يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك». أخرجه مسلم (١).

وعن ابن عمر قَالَ: سمعت رسول الله يقول: «لا تُقْبَلُ اللَّهُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٍ مِنْ غُلُولٍ». أخرجه مسلم (٢).

• حكم الأكل من الصدقة:

إذا وصلت الصدقة إلى مستحقها ملكها، إن شاء باعها، وإن شاء صرفها على نفسه، أو أكرم بها غيره.

عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ». متفق عليه (٣).


(١) أخرجه ومسلم برقم: (٦٥/ ١٠١٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٢٤).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٩٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤/ ١٥٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>