للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «بُعَثَ إِلَيَّ نسيبة الأَنْصَارِيَّةُ بشَاةً فأرسلت إِلَى عَائِشَةَ منها، فَدَخَلَ النَّبِيّ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لا، إِلا مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نسيبة مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ، فقَالَ: هَاتِي فَقَدْ بَلَغَتْ مَحَلَّهَا». متفق عليه (١).

• حكم شراء الصدقة:

لا يجوز لأحدٍ تصدق بصدقة على إنسان أن يشتريها منه؛ لأنه أخرجها من ملكه لله، فلا يحل الرجوع فيما أعطاه لله ولو كانت بقيمةٍ، أما غيره فيجوز له شراؤها.

عن ابن عمر قال: سمعت عُمَرَ يقول: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه فَقَالَ: «لَا تشتره، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وإن أعطاكه بدرهم فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعائد فِي قَيْئِهِ». متفق عليه (٢).

• حكم الصدقة على الكافر:

تسن الصدقة على المسلم، وتشرع الصدقة على الكافر، تأليفًا لقلبه، وسدًا لجوعته، وتفريجًا لكربته، ويثاب على ذلك المسلم المتصدق: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)[الممتحنة: ٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٩٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٤/ ١٠٧٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٢١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧/ ١٦٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>