• حكم أخذ ما جاء من غير سؤال:
من أعطاه الله شيئًا من غير سؤال ولا إشراف نفس فليأخذه فإنما هو رزق ساقه الله إليه فإن شاء تموله وإن شاء تصدق به.
عن ابن عمر ﵄ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي: فأقول: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذْهُ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». متفق عليه (١).
• فضل التعفف عن السؤال:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ». متفق عليه (٢).
• حكم إعطاء من سأل بفحشٍ وغلظة:
عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قال: «قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ الله، لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ». أخرجه مسلم (٣).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبه جَذَبةً شَدِيدَةً قَالَ أَنَسٌ حتى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٦٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٠/ ١٠٤٥).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٧٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٦/ ١٠٤٢).(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٢٧/ ١٠٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.