عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ». أخرجه مسلم (١).
• مفاسد السؤال من غير حاجة:
١ - سؤال غير الله عند الحاجة ظلمٌ في حق الله؛ لأن الله أمر بسؤاله وحده؛ لأنه الصمد، قاضي الحاجات، الذي تصمد إليه الخلائق كلها في حاجاتها، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].
وهو سبحانه قاضي الحاجات وحده.
٢ - وهو ظلمٌ في حق السائل؛ لأنه أذل نفسه لغير الله.
٣ - وظلمٌ في حق المسئول؛ لأنه قد يعطي وهو كاره.
٤ - سؤال غير الله من غير حاجة فيه ذل للسائل، وتعطيل للقوي والمواهب، وجحد لنعمة الله بالتشبه للفقراء، وخداعٌ للناس، وكذبٌ عليهم، وأكل لأموال الناس بالباطل وكل ذلك محرم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ». متفق عليه (٢).
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠٥/ ١٠٤١). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٧٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٤/ ١٠٤٠).