وأحد حملة العرش خلقه الله ما بين شحمة أذنه ومنكبه مسيرة سبعمائة عام، كما قال النبي ﷺ:«أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ». أخرجه أبو داود بسند صحيح (١).
وإذا كانت المسافة من الأذن إلى العاتق سبعمائة سنة، فكم تكون المسافة من رأسه إلى رجليه؟ وكم تكون قوة هذا الملك الذي يحمل هذا العرش العظيم الذي السماوات والأرض بالنسبة إليه كحلقة من خاتم في أرض فلاة؟ وكم عظمة العرش الذي هذا الملك أحد حملته؟ فكيف بقوة وعظمة الرب الذي خلق العرش، وخلق حملته، وخلق جميع ما في الكون؟