للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأى جبريل مرتين في صورته التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق.

والملائكة ليسوا على درجة واحد في الخلق، والمقدار.

بعض الملائكة له جناحان، وبعضهم له ثلاثة، وبعضهم له أربعة، وجبريل له ستمائة جناح: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[فاطر: ١].

ومقاماتهم عند ربهم متفاوتة معلومة، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)[الصافات: ١٦٤ - ١٦٥].

قال سبحانه في جبريل : ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)[التكوير: ١٩ - ٢١].

ومساكن الملائكة ومنازلهم في السماء، وينزلون إلى الأرض بأمر الله لتنفيذ أوامر الله: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)[مريم: ٦٤].

ويكثر نزولهم في مناسبات وأوقات خاصة، كليلة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)[القدر: ٤]

والملائكة يموتون عند النفخ في الصور كما يموت الإنس والجن وكل ذي روح، وتقبض أرواحهم حتى يكون آخر من يموت ملك الموت، وينفرد الحي القيوم بالبقاء كما قال سبحانه: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)[الرحمن: ٢٦ - ٢٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>