للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل سبحانه بالجبال ملائكة يقومون عليها، ويحركونها ويرفعونها بأمر الله، ووكل سبحانه بالرحمة ملائكة، ووكل بالعذاب ملائكة، ووكل بالوحي ملائكة يؤدونه إلى أنبيائه ورسله كما قال سبحانه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)[النحل: ٢].

ووكل سبحانه بالجنة ملائكة يبنونها ويفرشونها، ويصنعون أرائكها وسررها، وصحافها ونمارقها، وزرابيها وقصورها: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)[الرعد: ٢٣ - ٢٤].

ووكل بالنار ملائكة يبنونها ويوقدونها ويسجرونها، ويصنعون أغلالها وسلاسلها، ويقومون بأمرها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)[التحريم: ٦].

ووكل سبحانه بالبحار ملائكة تسجرها وتمنعها أن تفيض على الأرض فتغرق أهلها.

ووكل ملائكة بأعمال بني آدم خيرها وشرها، تحصلها وتحفظها وتكتبها: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)[ق: ١٨].

وقال الله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)[الزخرف: ٨٠].

فالإيمان بالملائكة أحد أركان الإيمان الذي لا يتم إلا به، وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

وإذا عرفنا ذلك فيجب أن نعلم أن كل حركةٍ في العالم العلوي والسفلي فسببها الملائكة، وحركتهم طاعةٌ لله ﷿، وحركتهم طاعة الله بأمره

<<  <  ج: ص:  >  >>