للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وملك الموت يقسم المنايا بين الخلق بأمر الله، فلا يفر من الموت أحد، ولا يموت أحدٌ قبل أجله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١)[السجدة: ١١].

وإسرافيل يقسم الأرواح على أبدانها عند النفخ في الصور النفخة الثانية.

فتدبير أمر العالم العلوي والسفلي إنما هو بأمر الله، على أيدي الملائكة الذين يدبر الله بهم أمر العالم.

هذا مع ما في خلق الملائكة من البهاء والحسن، وما فيهم من القوة والشدة ولطافة الجسم، وحسن الخلق، وكمال الانقياد لأمر الله، والقيام بعبادته، وتنفيذ أوامره في أقطار العالم.

فسبحان الرب العظيم الذي خلق هذا الخلق العظيم الذي يعبده كما ينبغي لجلال وجهه، وعظمة سلطانه، وينفذ أوامره في مملكته، وملكه العظيم: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فكل حركةٍ في السماوات والأرض من حركات الأفلاك والنجوم والشمس والقمر، والرياح والسحاب، والنبات والحيوان، والتراب والحبال، فهي ناشئةٌ عن الملائكة الموكلين بالسماوات والأرض ومن فيهن كما قال سبحانه عنهم: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)[النازعات: ٥].

والقرآن العظيم كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين جبريل على قلب سيد المرسلين محمدٍ .

<<  <  ج: ص:  >  >>