للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالنبي نبي الكمال، وشريعته شريعة الكمال، وأمته أكمل الأمم، حرم الله عليهم كل خبيث وضار، وأباح لهم كل طيب ونافع: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

وهداهم لما ضلت عنه الأمم من قبلهم، وكمل لهم من المحاسن ما فرقه في الأمم من قبلهم، كما كمل لنبيهم بما فرقه في الأنبياء قبله من الأخلاق، وكمل في كتابه من المحاسن بما فرقه في الكتب قبله، وكمل في شريعته من المحاسن بما فرقه في شرائع الأنبياء قبله، وجعلهم شهداء على الناس فأقامهم مقام الأنبياء، شاهدين على أممهم: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)[الحج: ٧٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>