للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• فقه أكساب الإنسان:

أكساب الإنسان أربعة أقسام:

القسم الأول: أكساب القلوب، وهى ثلاثة أقسام:

أحدها: ما لا يكون إلا حسنا، ويؤمر به لذاته، لحسنه في نفسه، وحسن ثمراته، كمعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة ما يجب له من التوحيد والعبادة والإيمان بذلك، والعمل بموجب ذلك، وهذا أعلى أنواع الكسوب وأشرفها وأفضلها: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال الله ﷿: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

الثاني: ما لا يكون إلا قبيحا، وينهى عنه لذاته، لقبحه في ذاته، وقبح ثمراته، وذلك كالجهل بالله، وما يجب له من أوصاف الجمال والجلال والمحبة والتعظيم، والحمد والشكر، وثمراته أقبح الثمرات من الكفر والشرك والشك والنفاق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)[النساء: ٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>