للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿ عن الكافر: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (٣٧)[الحاقة: ٣٣ - ٣٧].

وقال الله ﷿: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)[الحج: ٣١].

وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦١ - ١٦٣].

الثالث: ما يختلف حسنه وقبحه باختلاف متعلقة، فلا ينهي عنه، ولا يؤمر به، ولا يؤذن فيه لذاته، وإنما ينهى عنه، لما يقترن به من مفاسد التحريم أو الكراهة، ويؤمر به لما يقترن به من مصالح الإيجاب أو الندب، ويؤذن فيه لمصالح الإباحة، فالعزوم والقصود مثلا تختلف أحكامها باختلاف أحكام المعزوم عليه والمقصود، وكذلك التمني والندم، والحب والبغض، والفرح والحزن، كل ذلك تختلف أحكامه باختلاف متعلقة، وكذلك التذكر والتفكر، والصبر والرضا، والجزع والخوف، والرجاء والتعظيم، كل ذلك تختلف أحكامه باختلاف المتفكر فيه، والمصبور عليه، والمرضي به وهكذا، فالأعمال بالنيات، والثواب والعقاب بحسب النية والعمل.

القسم الثاني: أكساب الحواس الخمس:

وهى النظر، والاستماع، والذوق، والشم، واللمس، فهذه حقائق متحدة، وتختلف أحكامها باختلاف متعلقاتها في الحسن والقبح، والحلال والحرام، والمأمور به والمنهي عنه، فالنظر للعورات حرام، والنظر

<<  <  ج: ص:  >  >>