للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للسوءات أشد، والنظر إلى عورة الزوجة مباح، والى سوءتها مكروه، ونظر الإنسان إلى سوءة نفسه مكروه، ونظر الرجل للحراسة في سبيل الله، أو حراسة ما استؤجر على حفظه، أو إلى قراءة ما يجب قراءته من الرسائل، واجب.

والنظر إلى صور الملاح الحسان، والمشتهيات المحرمات، لم ينه عنه لحسن متعلقه، إنما نهى عنه؛ لما يؤدى إليه من الفساد والفتنة.

وأما النظر المباح فكثير، كالنظر إلى ما خلق الله في السماوات والأرض كما قال : ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)[يونس: ١٠١].

وقال الله ﷿: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)[الغاشية: ١٧ - ٢٠].

وهذا النظر سبيل لتقوية الإيمان وزيادته، ومثل ذلك يقال في بقية الحواس.

القسم الثالث أكساب الأقوال، وهى ثلاثة أضرُب:

أحدها: ما يؤمر به لذاته؛ لحسنه في نفسه، وصلاحه، كالإقرار بشهادة التوحيد، والآذان، والإقامة، والأذكار، والأدعية، وقراءة القرءان ونحو ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].

والقرءان بعضه أفضل من بعض؛ لأن كلام الله عن الله أفضل وأعظم من كلام الله عن إبليس و فرعون.

<<  <  ج: ص:  >  >>