للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم المكاسب الخبيثة:

تحرم جميع المكاسب الخبيثة كالربا، والغش، والسرقة، والنهب، والغصب، وغيرها، وهي شؤم على صاحبها، ويظهر أثرها في عبادته، فيُسلب الخشوع، ويسلب قبول الدعاء، ويسلب الطمأنينة: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)[المطففين: ١٤].

وكل كسب خبيث سببه عدم الإيمان أو نقصه، ومن كان مكسبه خبيثًا سلط الله عليه من يسلبه منه، وعذبه به في الدنيا، وعاقبه عليه في الآخرة، كما قال سبحانه: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)[التوبة: ٥٥].

وعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبَاً وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ فَقَالَ سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)[المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ﴾ [البقرة: ١٧٢] .. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء، يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وملبسه حرام، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك». أخرجه مسلم (١).

• كيفية الحصول على الأموال:

يحصل الناس على الأموال من خمسة أبواب:


(١) أخرجه مسلم برقم: (٦٥/ ١٠١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>