للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ العَصْرِ، وَصَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» متفقٌ عليه (١).

ومن الملائكة من ينزل عند قراءة القرآن يستمعون له، ولله ملائكة سياحون يبلغون سلام الأمة للنبي في كل وقت، ومنهم من يحمل البشارات للأنبياء وغيرهم، كما بشرت الملائكة إبراهيم ، كما قال سبحانه: ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨)[الذاريات: ٢٨].

وكما بشرت الملائكة زكريا بيحيى كما قال سبحانه: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)[آل عمران: ٣٩].

والملائكة تقاتل مع المؤمنين ضد أعدائهم كما حصل في غزوة بدر.

ومنهم من يرسله الله لحماية ونصرة صالح عباده، كما أرسل الله جبريل لإغاثة هاجر وابنها إسماعيل، فبحث في عقبه حتى خرج ماء زمزم بأمر الله ﷿.

والملائكة تشهد جنائز الصالحين، وتظل الشهداء بأجنحتها، وتحمي مكة والمدينة من الدجال، والملائكة يؤمنون مع المؤمنين كما قال النبي : «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ - وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: آمِينَ». متفقٌ عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٣٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٨٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>