ثالثًا: التأسي بالملائكة في حسن عبادتهم، وحسن صفوفهم، ودوام طاعتهم لربهم، ودوام ذكرهم له، فمعرفة ذلك يحمل المسلم على حسن الاستقامة، ودوام الطاعة: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت/ ٣٨].
وقال الله ﷿: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات: ١٦٥ - ١٦٦].
رابعًا: الإيمان بعظمة الله، وكمال قدرته في خلق الملائكة على هذه الخلقة الكريمة القوية الحسنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [فاطر: ١].
خامسًا: شكر الرب ﷿ على عنايته ببني آدم، حيث وكل بهم ملائكةً كراماً يحفظونهم، ويحفظون أعمالهم، ويدعون لهم، ويعينونهم على عبادة ربهم: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [الجاثية: ٣٦].
سادسًا: لزوم الاستقامة والحذر من المعاصي، فإن الملائكة يكتبون على بني آدم كل عمل، ويشهدون عليه بما عمل، وإذا ذكر العبد ذلك استحى منهم، فلم يقارف معصية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢].