للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإسلام هو الدين الحق الذي ينظم علاقة الإنسان مع ربه بعبادته وتوحيده وشكره وطاعته، والتوجه إليه في جميع أموره، والخوف منه، والتوكل عليه، والذل له، والمحبة له، والتقرب إليه، والاستعانة به، وطلب مرضاته، وسبل الوصول إلى جنته، وكيفية النجاة من غضبه وعقابه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

والإسلام ينظم علاقة الإنسان مع سيد الخلق رسول الله ، وذلك بطاعته ومحبته، وإتباع سنته، وتصديق ما جاء به، والاقتداء به في أقواله وأعماله وأخلاقه وألا يعبد الله إلا بما شرع.

قال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

والإسلام ينظم علاقة الإنسان مع غيره على أحسن الوجوه كالأم والأب والزوجة والزوج والأولاد، والأقارب والجيران، والعالم والجاهل والمسلم والكافر والحاكم والمحكوم وغيرهم.

قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)[النساء: ٣٦].

وينظم الإسلام معاملات الإنسان المالية بكسب الحلال، وتجنب الغش والخيانة والسرقة ونحو ذلك، والسماحة في البيع والشراء والإنفاق في وجوه البر والخير، وكيفية توزيع الصدقات وتقسيم المواريث ونحوها، وتحري الصدق، وتجنب الربا والكذب والنفاق والحسد: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>