للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الشرائع التي أنزل بها كتبه:

الشرائعُ التي أنزل الله ثلاث:

الأولى: شريعة عدل: وهي شريعة التوراة، فيها الحكمُ والقصاصُ بالعدل، وهي شريعة الجلال والقهر.

الثانية: شريعة فضل: وهي شريعة الإنجيل، وهي مشتملةٌ على العفو، ومكارم الأخلاق، والصفح والإحسان، فهي شريعةُ الجمال والفضل والإحسان.

الثالثة: شريعة جمعت هذا وهذا، العدل والإحسان: وهي شريعة القرآن التي جاء بها محمد صل الله عليه وسلم، فإن الله ﷿ يذكر في القرآن العدل ويوجبه، ويذكر الفضل ويندب إليه، ويذكر الظلم ويحرمه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

وقال سبحانه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)[الشورى: ٤٠].

وقال سبحانه: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩)[الفرقان: ١٩].

وقد أرسل الله بهذه الشريعة محمداً ، فشريعةُ محمد جاءت في مظهر الكمال الجامع للجلال والجمال، جمعت بين العدلِ والإحسان، والشدةِ في الله، وبين اللينِ والرحمةِ والرأفة في الله.

فشريعة موسى جاءت بالجلال، وشريعة عيسى جاءت بالجمال، وشريعة محمد جاءت بالكمال الجامع للجلالِ والجمالِ، ولهذا رَضِيها الله

<<  <  ج: ص:  >  >>