المؤمن يؤمن بجميع الكتب التي أنزلها الله على رسله لهداية عباده، ما نعلمُ منها، وما لم نعلم، من عهد آدم ﷺ إلى القرآن الذي أنزله الله على محمدٍ ﷺ، ويصدق بكلِ ما جاء فيها من أخبارٍ وأحكام: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وكتبُ الله هي كلامه الذي تكلم به، وكلامه هو صفةٌ من صفاته، وصفاته غيرُ مخلوقة، فكتبُ الله منزلةٌ غيرُ مخلوقه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢)﴾ [يوسف: ٢].
وهذه الكتب منها ما كان مسموعًا من وراء حجاب دون واسطة كما كلم الله موسي: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤].
وكما كلمَ الله رسوله محمداً ﷺ ليلة المعراج: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ١٠].
ومنها ما سمعهُ الرسول ﷺ من الملك جبريل: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].