وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال:«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهَ فَلا يَعْصِهِ». أخرجه البخاري (١).
الثاني: النذر المباح، كأن يقول: لله علي أن ألبس هذا الثوب، أو أركب هذه السيارة، أو أصعد هذا الجبل، هذا فعلٌ مباح يستوي فعله وتركه، فيُخير بين فعله وبين كفارة يمين.
عن عقبة بن عامر ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ». أخرجه مسلم (٢).
الثالث: النذر المكروه، كأن يقول: لله علي أن آكل هذا الثوم ونحو ذلك من المكروهات، هذا يُستحب له أن يُكفر عن يمينه، ولا يفعل ما نذر.
عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْيَمِينِ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْهَا وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ». أخرجه مسلم (٣).
الرابع: نذر المعصية، هو نذر فعلٍ محرم، كأن يقول: لله علي أن أقتل فلاناً، أو لله علي أن أشرب الخمر، أو لله علي أن أصوم يوم العيد، أو أصلي بلا وضوء ونحو ذلك.
فهذا النذر محرم، ولا يصح ويحرم الوفاء به وعليه أن يُكفر عنه كفارة يمين.
عن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ قال:«لَا وَفَاءَ لِنِذْرٍ في مَعْصِيَة وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ العبد». أخرجه مسلم (٤).
(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٩٦). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٣/ ١٦٤٥). (٣) أخرجه مسلم برقم: (١٧/ ١٦٥١). (٤) أخرجه مسلم برقم: (٨/ ١٦٤١).