واليهود والمشركون أحرص الناس على الحياة كما قال سبحانه عنهم: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [البقرة: ٩٦].
ولماذا يحرصون على الحياة؟ لأنهم يعلمون أن ما قدموه من عمل لا يجعل لهم نصيبًا في الآخرة، وعندئذٍ يكونون قد خسروا الدنيا بالموت الذي فروا منه، وخسروا الآخرة بالعمل السيئ الذي قدموه: ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ [الزمر: ١٥].
فهم لا يحبون الموت، ويحرصون على الحياة أيًا كانت، ولا يهم أن تكون حياة كريمة، ولا حياة مميزة على الإطلاق، إنهم يريدون أي حياة، حياة