هذا السابق بالخيرات والمسارع إلى الخيرات، ما سبق إليها إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشكر الله ﷿ في جميع أوقاته على ما أنعم عليه به، كما قال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)﴾ [فاطر: ٣٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
فالظالم لنفسه، والسابق بالخيرات، والمقتصد، هؤلاء الذين ورثوا الكتاب، وهم الذين اصطفاهم الله لوراثة الكتاب، وبعرض متاجر الأقسام