والثالثة: غربة بالهمة، وهي غربة طلب الحق سبحانه، فإن همة العارف حائمة حول من يعرف، فهو غريب بين أبناء الآخرة فضلًا عن أبناء الدنيا، لا يشغله عن مطلوبه ومحبوبه شاغل، إلا ما ارتضاه محبوبه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].