للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)[الغاشية: ٢٥ - ٢٦].

وقال الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)[الحجر: ٩٢ - ٩٣].

فما أعظم الخطب، وما أشد الكرب هناك، حيث ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)[الشعراء: ٨٨ - ٨٩].

وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)[الزلزلة: ٦ - ٨].

وكل نفس حية فإنها ستموت، وبعد الموت حساب، وبعد الحساب يكون الثواب أو العقاب: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)[آل عمران: ١٨٥].

وطول الأمل في الدنيا داء وبلاء وشقاء، وسببه أمران:

أحدهما: الجهل.

الثاني: حب الدنيا.

فأما الجهل، فهو أن الإنسان قد يعول على شبابه، فيستبعد قرب الموت مع الشباب، وليس يعلم أن الموت في الشباب أكثر.

وقد يستبعد الموت لصحته، ويستبعد الموت فجأة، ولا يدري أن ذلك غير بعيد، وإن كان بعيدًا فالمرض فجأة غير بعيد، فالموت يطلب الإنسان كما يطلبه رزقه كما قال النبي : «يا أيُّها النَّاسُ اتَّقوا اللهَ وأجمِلوا في الطَّلبِ

<<  <  ج: ص:  >  >>