للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالناس في الآخرة ثلاثة أقسام كما هم عند الموت كذلك ثلاثة أقسام:

كما قال سبحانه عن الإنسان بعد خروج روحه: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)[الواقعة: ٨٨ - ٩٦].

فهذه مراتب الناس عند القيامة الصغرى، حال القدوم على الله.

مُقرب، له الروح، والريحان، وجنة النعيم، ومُقتصد من أصحاب اليمين له السلامة، فهو سالم غانم، وظالم بتكذيبه وضلاله فله: ﴿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)[الواقعة: ٩٣ - ٩٦].

ودرجة النبوة، والصديقية، والربانية، ووراثة النبوة، وخلافة الرسالة، تلك هي أفضل درجات الأمة في الدنيا والآخرة، ولو لم يكن لفضلها وشرفها إلا كل من علم بتعليمهم وإرشادهم، أو علم غيره شيئًا من ذلك، كان له مثل أجره، مادام ذلك جاريًا في الأمة على آباد الدهور والأزمان.

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)[النساء: ٦٩ - ٧٠].

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>