والقادمون على الله يوم القيامة: إما رابحون، وإما خاسرون: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣]
وطبقات المكلفين يوم القيامة ثماني عشرة طبقة:
الطبقة الأولى: وهي أعلى الطبقات، طبقة أولي العزم من الرسل.
وهذه الطبقة هي العليا على الإطلاق، فأكرم الخلق على الله، وأخصهم بالزلفى لديه رسله، وهم المصطفون من عباده الذين سلم عليهم في العالمين كما قال سبحانه: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١)﴾ [الصافات: ١٨١].
والله ﷿ اختص رسله بوحيه، وجعلهم أمناء على رسالته، وواسطة بينه وبين عباده، وخصهم بأنواع كراماته، فمنهم من اتخذه الله خليلًا كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥)﴾ [النساء: ١٢٥].
ومنهم من كلمه تكليما كما قال سبحانه: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)﴾ [مريم: ٥٦ - ٥٧].
ورفع بعضهم فوق بعض درجات كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣].