وهؤلاء الرسل أقرب الخلق إليه وسيلة، وأرفعهم عنده درجة، وأحبهم إليه، وأكرمهم عليه، وخير الدنيا والآخرة، إنما ناله العباد بفضل الله على أيديهم، ولم يجعل الله للعباد وصولًا إليه إلا من طريقهم، ولا دخول إلى جنته إلا من خلفهم، ولم يقيم أحدًا من خلقه بكرامة إلا على أيديهم، وبالرسل عُرف الله، وبهم عُبد وأُطيع، وبهم حصلت محبة الله في الأرض لعباده من الإيمان والتقوى، والعبادات والطاعات، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة الى الله، والجهاد في سبيل الله.