وعشرين، ومنهم من لم يقص الله علينا أخبارهم، ولا نعلم أسماءهم، فنؤمن بهم إجمالاً كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾ [غافر: ٧٨].
الطبقة الثالثة: طبقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
والنبي هو من أوحى الله إليه بشرع سابق، ليُعلم من حوله من أصحاب ذلك الشرع ويجدده، وهم درجات كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (٥٥)﴾ [الإسراء: ٥٥].
والرسول من أوحى الله إليه بشرع، وأمره بإبلاغه إلى من لا يعلمه أو يعلمه ولكنه خالفه.
فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً، وكل الأنبياء المذكورون في القرآن أنبياء ورسل، ولم تخل أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه، ونبي يوحي إليه بشريعة من قبله ليجددها كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦].