وهؤلاء هم الربانيون، وهم الراسخون في العلم، وهم الوسائط بين الرسول وأمته، فهم حلفاؤه وأولياؤه، وهم حملة دينه إلى الناس، وهم مضمون لهم أنهم لا يزالون على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.
وهؤلاء أفضل درجات الأمة بعد الأنبياء والمرسلين، ولو لم يكن من فضلهم وشرفهم إلا أن كل من علَّم وعمل بتعليمهم وإرشادهم، وعلَّم غيره ذلك، كان له مثل أجره على آباد الدهور، فمن دل على خير فله مثل أجر فاعله.