للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال النبي لعلي بن أبي طالب مبينًا فضل الدعوة إلى الله: «انفُذْ على رِسْلِك حتَّى تنزِلَ بساحتِهم ثمَّ ادعُهم إلى الإسلامِ وأخبِرْهم بما يجِبُ عليهم مِنْ حقِّ اللهِ فيه فواللهِ لَأنْ يهديَ اللهُ بكَ رجُلًا واحدًا خيرٌ لكَ مِنْ أنْ يكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ». متفق عليه (١).

وقال النبي : «إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالح يدعو له». أخرجه مسلم (٢).

وقال : «من سنَّ سنة حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء». أخرجه مسلم (٣).

فيا لها من مرتبة ما أعلاها، ومنقبة ما أجلها، وحلة ما أجملها، أن يكون المرء في حياته مشغولًا ببعض أشغاله، أو في قبره صار أشلاء ممزقة، وأوصال متفرقة، وصحف حسناته متزايدة، تملأ بالحسنات كل وقت، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٧٤)[آل عمران: ٧٣ - ٧٤].

وقال الله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩)[البقرة: ٢٦٩].


(١) متفق عليه، أخرجه، البخاري برقم: (٣٤٩٨)، و مسلم برقم: (١٣٢/ ١٨٠٧)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٦٣١).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٠١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>