للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)[المائدة: ٥٤].

فكم اهتدى بسبب هؤلاء الدعاة المؤمنين، وكم زال من البدع بسبب تعليمهم السنن، وكم تعلم من الناس بسبب تعليمهم، وكم زال من ظلمات الجهل بسبب توجيههم وإرشادهم، وكم حصل من الخير على أيديهم، وكم رُفع عن الأمة من البلاء والعقوبات بسبب نصحهم، ولهذا رفع الله مقامهم بين العالمين فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)[المجادلة: ١١].

الطبقة الخامسة: أئمة العدل وولاته.

وهؤلاء هم الذين تؤمن بهم السبل، ويستقيم بهم العالم، ويستنصر بهم الضعيف، ويردع بهم الظالم، ويأمن بهم الخائف، وتقام بهم الحدود، ويُدفع بهم الفساد، ويقام بهم حكم الكتاب والسنة، ويُدفع بهم شر الأعداء، الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويجاهدون في سبيل الله، وتطفأ بهم نيران البدع والضلالة: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)[ص: ٢٦].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>