للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونعيم الدنيا يحصل للعبد بشيء واحد هو:

الإيمان والتقوى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)[يونس: ٦٢ - ٦٣].

وشقاء الدنيا يحصل بشيء واحد فقط هو:

الكفر والفجور، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)[الانفطار: ١٣ - ١٤].

ونعيم الآخرة أكمل من نعيم الدنيا، وعذاب الآخرة أعظم من عذاب الدنيا كما قال سبحانه عن عذاب الكفار: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)[الرعد: ٣٤].

وقال سبحانه عن نعيم الجنة: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٧].

ولكن الله ﷿ يري عباده نموذجا من هذا، ومن هذا، لأنه لا يستقيم فهم الوعد والوعيد إلا بمشاهدة نموذج من ذلك، ليكون الخوف من النار، والرغبة في الجنة حافزا للعمل كما قال سبحانه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)[آل عمران: ١٨٥].

• أصول سعادة الإنسان:

سعادة العبد ونجاته في الدنيا والآخرة في أربع صفات:

واحدة لله: وهي أن يعبد الله وحده لا شريك له: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>