فليعلم العبد أن الله رب العالمين، وأنه الذي يدبر الخلق أجمعين، وأنه عظيم الهيبة والجلال والقدرة، وعظيم الرحمة والإحسان والكرم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٢ - ٥].
فالله سبحانه في الدنيا لا يخلي خلقه من أقسام رحمته، وأنواع فضله، ويوم القيامة هو مالك يوم الدين، لا يضيع عملا من أعمال العباد، من جاء بالطاعات ضاعف له ثوابها، ومن جاء بالمعاصي قابلها بالرحمة والمغفرة والإحسان: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾ [الأنعام: ١٦٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾ [طه: ٨٢].