فسبحان الحي القيوم بنفسهِ، المقيم لخلقه خلقًا ورزقًا وتدبيرًا، وسبحان الحي القيوم الذي خلق الحياة والأحياء، الذي يحي ويميت، الذي خلق كل شيء، وأحكم صنع كل شيء، وأحاط علمهُ وقدرته بكل شيء: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [الزمر: ٦٢ - ٦٣].
هو سبحانه الحي القيوم الذي يحيي كل ميت، ويميت كل حي، فليس يميت الحي قاتلهُ، ولا يحي الحي تاركهُ، بل الله وحده الذي يحي ويميت؛ لأنه وحده الذي يملك الحياة والموت، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣)﴾ [ق: ٤٣].
وهو سبحانه الحي الذي خلق الحياة في كل حي، وخلق الموت في كل ميت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١١٦)﴾ [التوبة: ١١٦].